منتدى اون لاين العربي

اهلا وسهلا بيك اخى زائر
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر
 

  المراد بنفي الإيمان في حديث: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المغربي
صاحب الموقع
صاحب الموقع
المغربي

ذكر عدد المساهمات : 1723
نقاط : 1960048
السٌّمعَة : 27
العمر : 34

بطاقة الشخصية
ما رأيك بالمنتدى ما رأيك بالمنتدى: 10

 المراد بنفي الإيمان في حديث: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) Empty
مُساهمةموضوع: المراد بنفي الإيمان في حديث: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)    المراد بنفي الإيمان في حديث: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) Emptyالسبت ديسمبر 18, 2010 11:14 am

المراد بنفي الإيمان في حديث: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)

السؤال
: في الحديث : (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه) ، هل المقصود
أن الشخص كافر - حتى لو أنه يؤمن بالقرآن والسنة - حتى يحب إخوانه ، أم
المقصود أنه غير كامل الإيمان ؟ أرجو التوضيح .




الجواب :

الحمد لله

يرد
نفي الإيمان في الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ويراد به تارةً : نفي
أصل الإيمان ، فيكون الشخص كافراً . ويراد به تارة أخرى : نفي كمال
الإيمان ، فيكون الشخص معه أصل الإيمان ، فهو ليس كافراً ، غير أنه ناقص
الإيمان .


والحديث المسؤول عنه هو من النوع الثاني .



قال النووي رحمه الله :

"قال العلماء رحمهم الله : معناه : لا يؤمن الإيمان التام ، وإلا فأصل الإيمان يحصل لمن لم يكن بهذه الصفة" انتهى .

"شرح مسلم" (2/16).



وقال القرطبي :

"معناه
: أنه لا يتم إيمانُ أحد الإيمان التام الكامل ، حتى يضم إلى إسلامه سلامة
الناس منه ، وإرادة الخير لهم ، والنصح لجميعهم فيما يحاوله معهم" انتهى .


"المفهم لما أشكل من تلخيص صحيح مسلم" (1/224) .

وقال أيضا :

"أي : لا يكمل إيمانه ؛ إذ من يغش المسلم ولا ينصحه مرتكب كبيرة ، ولا يكون كافراً بذلك ؛ كما قد بَيَّنَّاه غير مرة .

وعلى
هذا : فمعنى الحديث : أن الموصوف بالإيمان الكامل : من كان في معاملته
للناس ناصحاً لهم ، مريداً لهم ما يريده لنفسه ، وكارهاً لهم ما يكرهه
لنفسه" انتهى .


"المفهم" (1/227) .





ويدل
على أن المراد من النفي في هذا الحديث نفي كمال الإيمان ، أنه قد جاء
الحديث عند ابن حبان بلفظ : (لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يحب للناس ما
يحب لنفسه من الخير) وصححه الألباني في "صحيح الترغيب" (1780) .




قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :

"والمراد بالنفي : كمال الإيمان ...

وقد
صرح ابن حبان - من رواية ابن أبي عدي عن حسين المعلم - بالمراد ولفظه :
(لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان) ومعنى الحقيقة هنا الكمال ، ضرورة أنَّ مَن
لم يتصف بهذه الصفة لا يكون كافراً" انتهى .


"فتح الباري" (1/57) .



وقال ابن رجب رحمه الله :

"(لا
يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يحب للناس ما يحب لنفسه من الخير) هذه الرواية
تبين معنى الرواية المخرجة في الصحيحين ، وأن المراد بنفي الإيمان نفي
بلوغ حقيقته ونهايته ، فإن الإيمان كثيرا ما يُنفَى لانتفاء بعض أركانه
وواجباته ، كقوله صلى الله عليه وسلم : (لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ
يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ وَلَا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ
مُؤْمِنٌ وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ) ،
وقوله : (لَا يُؤْمِنُ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ) " انتهى .


"جامع العلوم والحكم" (120) .





ومعنى
نفي كمال الإيمان هنا : أي : الكمال الواجب ، فمن لم يحب لأخيه ما يحب
لنفسه كان مقصراً يما يجب عليه من الإيمان ، مرتكباً شيئاً محرماً ، يستحق
عليه العقاب .




قال الحافظ ابن رجب رحمه الله :

"لمَّا
نفى النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان عمن لم يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، دل
على أن ذلك من خصال الإيمان ، بل من واجباته ، فإن الإيمان لا يُنفَى إلا
بانتفاء بعض واجباته ، كما قال صلى الله عليه وسلم : (لَا يَزْنِي
الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ) الحديث ، وإنما يحب الرجل لأخيه
ما يحب لنفسه إذا سلم من الحسد والغل والغش والحقد ، وذلك واجب" انتهى .


"فتح الباري" (1/41) .



والله أعلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://enligne.arabepro.com
 
المراد بنفي الإيمان في حديث: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى اون لاين العربي :: المنتديات الإسلامية على مذهب السنة و الجماعة :: منتدى الحديث و علومه :: قسم شروحات الأحاديت-
انتقل الى: